أخر الاخبار

صيد الشياطين !رجل يتحدث عن تجربته في الزواج الثاني ...

صيد الشياطين !رجل يتحدث عن تجربته في الزواج الثاني ...
 المقصود بالزواج الثاني هنا هو من تخطف زوجا من زوجته او كانت مسبقة بخيانة 

وليست التي ات بداية صحيحة وطرق على الابواب 
اتركم مع القصة 
صيد الشياطين !
‏اسمح لي أن أحكي لك حكايتي في سطور‏.‏ فأنا اليوم في الخمسين من عمري‏,‏ في عز الرجولة‏,‏ ولكني في الحقيقة فقدت تلك الرجولة منذ سنوات طويلة‏,‏ حكايتي بدأت في ريعان شبابي مع فتاة أحبتها من كل قلبي‏,‏ بها كل الصفات الجميلة وعائلة محترمة مشرفة‏,‏ ذات مال‏,‏ وخلق ودين‏.‏ كانت حلما بالنسبة لي وكل من حولي كانوا يحبونها‏,‏ ودام حبها عامين‏,‏ ثم تمت الخطبة‏,‏ وبدأنا مراحل الزواج‏,‏ وبدأت مشاعري تتغير تجاهها‏,‏ ولكني أتممت الزواج وظل زواجي بها‏‏ عاما رزقنا الله في بداية حياتنا بفتاة جميلة‏.‏ ولكني أريد أن أزيح اليوم هذا الهم من علي قلبي‏,‏ أريد أن اعترف لك بأني لم أشعر يوما بابنتي‏,‏ بل كنت اتخذها حجة في ما أفعله في زوجتي‏.‏ لم أشعر بنفسي كأب‏,‏ وكنت دائم الوم لها علي أنها لا تصلح إلا أما فقط‏.‏ نعم كنت أغير من ابنتي ومن اهتمام زوجتي
الدائم بها‏.‏ فأطلقت لنفسي الحرية في أن أحب من جديد‏.‏ بهذه البساطة‏,‏ بل كلما ذهبت إلي عمل جديد أحبت من جديد‏.‏ هل تعتقد انه جاءني أي شك أن العيب بي‏.‏ بالطبع لا‏.‏ فكل محاولة مني للتقرب من أخري كنت ألوم بيني وبين نفسي زوجتي بالطبع‏,
‏ فهي التي أهملتني‏,‏ وهي التي ضيعتني‏,‏ وكنت أجد لنفسي مائة عذر لما أفعله‏,‏ وجميعهم زوجتي السبب الرئيسي فيه‏,‏ فإذا فعلت الحرام فهي السبب‏,‏ وإذا كانت نيتي الزواج من أخري هي أيضا السبب‏.‏ وكانت هذه عادتي أي شيء سئ يحدث في حياتي اعتقد انها السبب وكيف لا فهي زوجة عنيفة معي رغم انها حنونة علي الجميع‏.‏ بخيلة معي رغم كرمها الزائد مع الجميع‏.‏ سليطة السان معي لدرجة السب رغم عفة لسانها بشهادة الجميع‏.‏ وكانت هذه الأشياء بالنسبة لي بغض النظر عن سببها الحقيقي كفيلة بإيجاد عذر لنفسي أن أفعل ما يحلو لي‏,‏ وأعيش كما أريد‏.‏ فلم أسألها يوما لماذا تغيرت؟ ولماذا تفعلين هذا معي؟ بل ارتحت للهروب فهذا مرادي‏.‏ اقنعت نفسي تماما بأنها لا تحبني واني لم أحبها أبدا‏,‏ ولن أحبها بعد الآن‏.‏ ولا يعنيني خراب بيتي وضياع أولادي ودمار زوجتي فهي السبب‏,‏ ولابد أن أبدأ من جديد‏.‏ فمازلت في شبابي والفرص أمامي عديدة‏.‏ هل تراني رأيت أي شيء ما أقوله لك اليوم وأنا أفعله لا والله لم يساورني الشك للحظة اني ظالم‏,‏ ولكني عشت العمر كله معها دور المظلوم‏,‏ دور الضحية‏.‏ وأصبحت أصدق نفسي في انها أكبر غلطة في حياتي‏.‏ لا لن يسعني بريدك للحديث عما كانت تفعله من أجلي واعتبره أنا انه ضدي‏.‏ لن تتخيل كيف يستطيع الإنسان أن يقنع نفسه عندما يريد أخري غير زوجته‏.‏




يقنع نفسه حتي اليقين‏.‏ فلن يسمع غير صوت نفسه‏,‏ وإن سمع من الآخرين فلن يصدق ولا يريد أن يصدق‏.‏ بل الأكثر من هذا انه يعتقد أن الله يبارك جميع خطواته‏.‏ فكيف يبارك الله الحرام؟ لا أدري كيف تأتينا الجرأة علي تصور هذا‏.‏
الحكاية عادة تبدأ بامرأة أعطت أذنها لزوج كل الأزواج عنده مشاكل‏,‏ ثم تحاول هي حلها ثم تتعاطف معه ويرتاح لها وتعرف طبعا الباقي عندما تتحول الصداقة والراحة إلي عاطفة تخرب البيوت‏.‏ أليست الأذن تزني وحدث هذا معي فوجدت نفسي أتمناها‏,‏ فهي في نظري الزوجة التي أحلم بها‏,‏ هادئة‏.‏ طيبة‏.‏ حنونة‏.‏ عطوفة‏.‏ تهتم بي‏.‏ كل ما أريده موجود بها‏.‏ وكأن زوجتي لم تكن يوما هكذا‏.‏ لم أتذكر وقتها أن زوجتي كانت بها كل هذه الصفات وقت حبنا عندما كنت أعطيها وقتي وحبي وكل مشاعري‏.‏ وقرت تطليقها لن أستطيع أن أحكي لك ولن تسعفني الكلمات عما فعلته زوجتي لتثنيني عن تركي لها‏.‏ هذه الزوجة الأبية كم ضعفت أمامي ولم أعرها انتباها‏.‏ هذه القوية كم بكت وتذلت ولم أرحمها بل كنت أسخر من دموعها‏,‏ وأجرحها بكلماتي القاسية‏.‏
وأمزقها باعترافاتي بأني لم أحبها‏,‏ وكم قالت لي عما فعلته من أجلي‏,‏ وتحملته مني‏.‏ لأني كنت أهملها طوال الوقت فكانت تهرب بنفسها إلي تربية أولادي‏.‏ وكل شيء أراه سيئا فيما فعلته معي تبره لي بأني كنت السبب‏,‏ كانت تشك بي وكان مجرد الشك يقتلها ولكني رفضت أن أصدق أي شيء منها‏.‏
أكتب لك اليوم بعد مرور‏8‏ سنوات‏.‏ أتذكر كل كلمة قالتها لي وأري كل دموع عينيها الجميلتين ومحايلتها حتي أحاول مرة أخري معها وعودها انها ستصلح ما بيننا‏.‏ تخيل هي التي ستصلح من نفسها من أجلي‏.‏ هذه الزوجة العفيفة الشريفة‏.‏ وأخذتني العزة بالإثم‏.‏
فلماذا الاحتفاظ بها وهي هم ثقيل؟ وشيء لا أحبه وتحملته سنوات طوال فلماذا أبقي عليها؟

ثم إني لا يمكن أن أعدل بينهما‏.‏ فهذه زوجة قديمة أعلم كل عيوبها‏,‏ بل لا أري فيها وقتها أي مميزات‏.‏ أما من أريدها اليوم بعد أن نضجت وعيت وتدربت وأصبحت في الأربعين‏,‏ هذه هي التي أري فيها كل شيء جميلا‏.‏ سأفعل أي شيء من أجلها هي التي سأهدم بيتي حتي أعيش معها‏.‏ وهي التي سأترك أولادي من أجلها‏.‏ ثم والأهم لن توافق زوجتي أبدا علي زوجة أخري‏.‏ كيف وهي تموت لو ساورها مجرد الشك‏,‏ وطبعا وقتها لم أفسره علي انه حب‏.‏ ولن توافق الجديدة ولا أهلها ومعي زوجة أخري‏.‏ بل كيف سأجعل أهلي يساعدوني في زواج جديد‏.‏ لابد أن أعيش دور الضحية واني وحيد‏.‏ وهل أمشي في الحرام أم أعف نفسي بالزواج‏.‏ إذن لابد من التخلص منها‏.‏

وإمعانا في جعل تركي لها حلالا مباركا من الله جلست أياما وشهورا أقنع نفسي‏,‏ وأجمع كل شيء حدث منها وأبلوره وأجعله مأساة كبري لم يتعرض لها رجل غيري‏.‏

وصدقت نفسي تماما‏.‏
فطلقتها بعد مانعة شديدة منها لم أتصور هذه القوية بكل هذا الضعف‏.‏ لم أتخيل أنها كانت تحبني كل هذا الحب‏.‏ لم يخطر بالي أنها تتمناي بكل هذا العمق‏.‏ مات زوجتي فجأة بعد أيام من تطليقها‏.‏
نعم مات زوجتي بحسرتها علي‏.‏
هل تعتقد أني صحوت‏.‏ أني ندمت‏.‏ هل شعرت بمدي ظلمي لها‏.‏ لا لم أشعر بشيء وقتها‏.‏ ستهمني وكل قرائك بأني بلا مشاعر‏.‏ بلا مباديء‏.‏ 




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -